الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

489

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل

2 الآيتان وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتما مقضيا ( 71 ) ثم ننجى الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا ( 72 ) 2 التفسير 3 الجميع يردون جهنم ! تستمر الآيات في بحث خصائص القيامة والثواب والعقاب ، وأشارت في البداية إلى مسألة يثير سماعها الحيرة والعجب لدى أغلب الناس ، فتقول : وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتما مقضيا فجميع الناس سيدخلون جهنم بدون استثناء لأنه أمر حتمي . ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا فنتركهم فيها جالسين على الركب من الضعف والذل . وهناك بحث مفصل بين المفسرين في تفسير هاتين الآيتين حول المراد من " الورود " في جملة وإن منكم إلا واردها . فيرى بعض المفسرين أن " الورود " هنا بمعنى الإقتراب والإشراف ، أي إن جميع الناس بدون استثناء - المحسن منهم والمسئ - يأتون إلى جانب جهنم للحساب ، أو لمشاهدة مصير المسيئين النهائي ، ثم ينجي الله المتقين ، ويدع